أحمد بن عبد الرزاق الدويش
57
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له » ( 1 ) رواه مسلم في صحيحه وقد سأله رجل فقال : « يا رسول الله إن أمي ماتت ولم توص أفلها أجر إن تصدقت عنها ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم » ( 2 ) متفق على صحته لكن لا يشرع قصد فعلها عند القبر لعدم الدليل على ذلك ، والعبادات توقيفية ، وقد دلت عليها الأحاديث الصحيحة ، وذهب إلى مشروعيتها أهل السنة والجماعة . ب - ليس كل ما استحسنه المسلمون حجة ، بل يجب عرض ذلك على كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم الثابتة ، فما وافقهما أو أحدهما قبل ، وإلا فلا . إلا أن يجمع المسلمون إجماعا قطعيا على شيء ، فما أجمعوا عليه فهو حجة ؛ لأن هذه الأمة المحمدية لا تجتمع على ضلالة ، والإجماع هو الأصل الثالث من أصول أهل السنة والجماعة . ج - يجب على المسلم إنكار المنكر بقدر استطاعته ، إذا علم أنه منكر بالأدلة الشرعية ، إما بيده إن كان أهلا لذلك ؛ كولي الأمر في رعيته ، ورب الأسرة في بيته ، ومن جعل له السلطان ذلك ، وإلا فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان .
--> ( 1 ) صحيح مسلم الوصية ( 1631 ) , سنن الترمذي الأحكام ( 1376 ) , سنن النسائي الوصايا ( 3651 ) , سنن أبو داود الوصايا ( 2880 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 372 ) , سنن الدارمي المقدمة ( 559 ) . ( 2 ) صحيح البخاري الأيمان والنذور ( 6318 ) , سنن الترمذي النذور والأيمان ( 1526 ) , سنن النسائي الأيمان والنذور ( 3807 ) , سنن أبو داود الأيمان والنذور ( 3289 ) , سنن ابن ماجة الكفارات ( 2126 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 36 ) , موطأ مالك النذور والأيمان ( 1031 ) , سنن الدارمي النذور والأيمان ( 2338 ) .